السيد مصطفى الخميني
369
تحريرات في الأصول
العام والموضوع له الخاص إلى المصاديق والأفراد . فهذه المسألة مبنية على تلك المسألة ، فمن قال : " بأن مفاد هيئة " ضرب " و " يضرب " معنى حرفي ، أفاد : أن الموضوع له خاص ، كالوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله - ، والعلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) ومن اعتقد بأن مفادها معنى حرفي ، ولكن المعاني الحرفية لا تباين الاستقلال الذهني ( 3 ) ، أو أنكر المعاني الحرفية رأسا ، أو قال : بأن معانيها اسمية ، أفاد : أن الموضوع له عام ، فكأن الالتزام بالموضوع له الخاص ، يكون في مورد لا محيص عنه حسب حكم العقل . والذي هو الحق : أن المعاني إما يكون الاستقلال ذاتيها ، فلا تختلف الذاتي في أنحاء الوجودات ، بل هي محفوظة في الذهن والخارج ، أو يكون اللا استقلال ذاتيها فهكذا . ومثلها الوجود إما يكون الاستقلال ذاتية كالواجب ، أو يكون اللا استقلال نفس ذاته ، كالوجود الإمكاني . ولو كان اللا استقلال والاستقلال من العوارض ، فلا بد من السؤال عن حكم ذاته ، ولا جواب إلا بأن يقال : هو ليس واجبا ولا ممكنا في مرحلة ذاته ، وما كان كذلك خارج عن الوجودات ، وهو محال وممتنع بالضرورة . فلو كان المعنى الحرفي هو الوجود الرابط ، فلا بد من الالتزام بلا استقلاله الذاتي ، ومن الالتزام بانحفاظه في الذهن والخارج وقد مضى البحث في هذه المرحلة في مباحثه ، فليراجع ( 4 ) .
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 205 . 2 - نهاية الدراية 1 : 56 و 176 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 37 . 4 - تقدم في الصفحة 91 - 98 .